العلامة المجلسي

142

بحار الأنوار

وروى ابن بابويه من حديث طويل أورده في تزويج أمير المؤمنين بفاطمة ( عليهما السلام ) أنه أخذ في فيه ماء ودعا فاطمة فأجلسها بين يديه ، ثم مج الماء في المخضب - وهو المركن - وغسل قدميه ووجهه ، ثم دعا فاطمة ( عليها السلام ) وأخذ كفا من ماء فضرب به على رأسها ، وكفا بين يديها ثم رش جلدها ، ثم دعا بمخضب آخر ثم دعا عليا فصنع به كما صنع بها ، ثم التزمهما فقال : اللهم إنهما مني وأنا منهما ، اللهم كما أذهبت عني الرجس وطهرتني تطهيرا ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، ثم قال : قوما إلى بيتكما جمع الله بينكما ، وبارك في سيركما ، وأصلح بالكما ، ثم قام فأغلق عليهما الباب بيده ، قال ابن عباس : فأخبرتني أسماء أنها رمقت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يزل يدعو لهما خاصة لا يشركهما في دعائه أحدا حتى توارى في حجرته . وفي رواية أنه قال : بارك الله لكما في سيركما ، وجمع شملكما ، وألف على الايمان بين قلوبكما ، شأنك بأهلك ، السلام عليكما . وروى عن جابر بن عبد الله قال : لما زوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة من علي ( عليهما السلام ) كان الله تعالى مزوجه من فوق عرشه ، وكان جبرئيل الخاطب ، وكان ميكائيل وإسرافيل في سبعين ألفا من الملائكة شهودا وأوحى الله إلى شجرة طوبى أن أنثري ما فيك من الدر والياقوت واللؤلؤ ، وأوحى الله إلى الحور العين أن التقطنه فهن يتهادينه إلى يوم القيامة فرحا بتزويج فاطمة عليا . وعن شرحبيل بن سعيد قال : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على فاطمة في صبيحة عرسها بقدح فيه لبن ، فقال : اشربي فداك أبوك ، ثم قال لعلي ( عليه السلام ) : اشرب فداك ابن عمك . وعن شرحبيل بن سعيد الأنصاري قال : لما كانت صبيحة العرس أصاب فاطمة ( عليها السلام ) رعدة ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : زوجتك سيدا في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين . ( * ) : وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : شكت فاطمة ( عليها السلام ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )

--> * في النسخة المطبوعة هناك رمز كا وهو سهو .